السيد هاشم البحراني
99
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الثالث والثلاثون : ابن شهرآشوب عن بشير الغفاري والقاسم بن جندب وأبو الطفيل ، عن أنس ابن مالك في خبر أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوضوء فقال لي : " يا أنس ؟ يدخل عليك من هذا الباب الساعة أمير المؤمنين وخير الوصيين " . وفي رواية إبراهيم الثقفي : وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين قال أنس : فدخل علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . عن أبان بن الصلت ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " سمي أمير المؤمنين إنما من ميرة العلم ( 2 ) وذلك أن العلماء من علمه امتاروا ، ومن ميرته استعملوا " ( 3 ) . سلمان سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ( 4 ) فقال : إنه يميرهم العلم ، يمتار منه ولا يمتار من أحد ( 5 ) . الرابع والثلاثون : في حديث ميلاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تقدم في الباب الرابع ، بالإسناد من مجالس الشيخ الطوسي ، عن الصادق ( عليه السلام ) وساق الحديث إلى أن قال : ثم دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وضحك في وجهه وقال : " السلام عيك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته " ، قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * إلى آخر الآيات فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أفلحوا بك " وقرأ تمام الآيات إلى قوله : * ( أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * ( 6 ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون " ( 7 ) . الخامس والثلاثون : ابن شهرآشوب من أمالي ابن سهل أحمد القطان ، وكافي الكليني بإسنادهما إلى جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته " قلت : رحمك الله ومتى سمي ؟ قال : " إن ربك عز وجل حين أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم قال : ألست بربكم وأن محمدا رسولي
--> ( 1 ) هكذا ورد لفظ الحديث في المصدر : " أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوضوء فقال : يا أنس يدخل عليك من هذا الباب الساعة أمير المؤمنين وسيد المسلمين . وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين قال أنس : فدخل علي ( عليه السلام ) . راجع مناقب آل أبي طالب : 3 / 54 . ( 2 ) الميرة : الطعام الذي يدخره الإنسان . وأمتار لنفسه : أي جمع المؤنة . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 55 . ( 4 ) في المصدر : سأل النبي . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / ص 55 . ( 6 ) المؤمنون : 1 - 3 ، 12 . ( 7 ) البحار : 35 / 37 ، عن أمالي الطوسي .